تجارة الحلال تنتظر استثمارات بـ2.9 تريليون دولار

 



قال دارهيم دالي هاشم، رئيس مؤسسة التحالف الدولي لتكامل الحلال بماليزيا في دراسة له، صدرت في عام 2011، حصلت وكالة الأناضول للأنباء على النسخة الانكليزية منها، إن 1628 مليون مسلم على مستوى العالم استفادوا من تجارة الحلال في عام 2008، وبلغ حجم هذه التجارة في هذا العام نحو 635.8 مليار دولار.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن إحصائية قامت بها المنظمة الوطنية لتجارة التجزئة في الولايات المتحدة، أن تجارة الأغذية الحلال تتجاوز قيمتها نهاية العام الجاري 2012 إلى 3.5 تريليون دولار.

وحسب تقارير منظمة الاتحاد العالمي للأغذية الحلال وشركة صناعة الحلال (HDC) الماليزية، فإن حجم تجارة منتجات الحلال وصل إلى 2.1 تريليون دولار في عام 2011.

وتوقعت التقارير أن تواصل تجارة المنتجات الحلال نموها بمعدلات لا تقل عن 4.8 % سنوياً، لتصل إلى نحو 4 .6 تريليون دولار في عام 2020، ما يوضح أن فرصاً استثمارية بنحو 2.9 تريليون دولار تنتظر الدخول في مجال المنتجات الحلال خلال الأعوام الثمانية القادمة.

ويقول رئيس مؤسسة التحالف الدولي لتكامل الحلال بماليزيا إن حجم تجارة الحلال في آسيا وصل في عام 2008 إلى 441.5 مليار دولار، وفي أفريقيا 115.6 مليار دولار، وفي أوروبا 64.3 مليار دولار، و12.5 مليار دولار بأميريكا الشمالية، و1.2 مليار في أمريكا الجنوبية، و750 مليون دولار في دول أخرى.

ورغم تواتر الإحصائيات التي ترصد حجم تجارة الحلال العالمية إلا أن حقيقة واحدة تؤكدها تقارير جهات معنية بتجارة الحلال حول العالم، وهي أن هذه التجارة في نمو متزايد وتستهدف أسواقاً جديدة في دول غير اسلامية، خاصة الأوروبية لوجود جاليات إسلامية فيها بأعداد كبيرة، تعطي فرصاً أكبر للدول الاسلامية أن تكون هي المنشأ الرئيسي لهذه المنتجات باعتبار أنها الأقدر على تطبيق معايير وشروط المنتج الحلال.

ووفق بيانات الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة بالمملكة العربية السعودية، حصلت وكالة الأناضول للأنباء على نسخه منها، فإن الدول الآسيوية تستهلك من تجارة الحلال العالمية نحو 63.3  %، والدول الأفريقية نحو 23.8  %، وتستهلك الدول الأوروبية نحو 10.2 % من هذه التجارة، وتستهلك الدول الأميركية نحو 2.5 % من تجارة الحلال في العالم.

وتؤكد هذه الارقام أن الدول الاسلامية ماتزال هي المستهلك الأول لمنتجات الحلال، في حين تعتبر أسواق أوروبا وأميركا أسواقاً ناشئة من المتوقع أن تستوعب حجم تجارة حلال أكبر خلال السنوات القادمة حال اهتمام الدول الاسلامية بإنتاج منتجات الحلال وغزو الأسواق الأوروبية والأمريكية بها.

وأظهرت بيانات الغرفة الاسلامية السعودية أن أكبر الدول الموردة للحوم الحمراء الحلال لدول مجلس التعاون الخليجي هي البرازيل وتورد نحو 54  %، والهند تورد نحو 11  %، واستراليا 9  %، ونيوزلندا 4  %.

وأشارت الدراسة إلى أن أكبر الدول الموردة للدواجن الحلال لدول مجلس التعاون الخليجي هي دول غير اسلامية أيضاً، وتورد البرازيل نحو 69  % من الدواجن لدول الخليج، وتورد دول الاتحاد الأوروبي 27  %، والولايات المتحدة الأميركية 4  %.

وأوضحت البيانات أن زيادة حجم تجارة الحلال في العالم مع استمرار الفوضى في هذه الأسواق دفع منظمة التعاون الاسلامي - معهد المواصفات والمقاييس التركي (SMIIC) إلى تشكيل فريق فني من متخصصين في وضع معايير الحلال تمثل معظم الدول الاسلامية.

ويقوم هؤلاء المتخصصون بوضع معايير للطعام الحلال ومعايير للهيئات التي تمنح شهادات الحلال، خاصة أن معظم هذه التجارة ترد من بلاد غير اسلامية.
ويقول الدكتور دارهيم دالي هاشم رئيس مؤسسة التحالف الدولي لتكامل الحلال بماليزيا أن معظم الهيئات التي تصدر شهادات الحلال موجودة في دول غير اسلامية.

وأوضح أن 34  % من هذه الهيئات موجودة في استراليا، و23  % بدول أوروبا، و19 % في أمريكا الشمالية، و16  % بدول أسيوية، و4  % في أمريكا الجنوبية، و4  % فقط بدول القارة الأفريقية.

ويقول الدكتور هاني منصور المزيدي في بحث له بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، صدر مؤخراً وحصلت الأناضول على نسخه منه، حول عوائق تجارة الحلال خلال الثلاثين عاما الماضية، إن 6 معوقات تواجه انتشار تجارة الحلال في العالم الاسلامي والغربي.

وقال إن العائق الأول يتمثل في عدم وعي المستهلكين بمفهوم المنتج الحلال، والسبب في ذلك غموض المعلومات من المنشأ حول مكونات المواد الخام المستخدمة في المنتج، والعائق الثاني هو أن معظم حكومات الدول الاسلامية والمستهلكين فيها غير جادين في صناعة الحلال وخدماته.

-
2
39
التعليقات (0)

 


جميع الحقوق محفوظة لـ غرفة التجارة و الصناعة الإسلامية البرازيلية